تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
424
منتقى الأصول
ولكنه ( 1 ) ، تشكيك لا أساس له ، يدفعه ظهور كلام الكافي في أنه رواية مستقلة وعدم ثبوت هذا التعبير في رواية غيرها . فالعمدة في الاشكال في الاستدلال بها إرسالها ، مع امكان التشكيك في دلالة رواية الحسن بن الجهم ، فان فرض وثاقة كلا الرجلين ظاهر في فرض اطمئنانه بصدور الخبرين ، ولكن يجهل الواقع منهما ، فتكون أجنبية عن التخيير في مقام الحجية . واما الرواية الخامسة - أعني : رواية الحرث - فقد نوقش الاستدلال بها بضعف سندها بالارسال ، وعدم دلالتها على المدعى - أعني : التخيير في مقام التعارض ، كما فهمه الأصحاب - بدعوى ( 2 ) ظهورها في حجية اخبار الثقة وجواز العمل بها في نفسها مع قطع النظر عن مقام المعارضة . الا انه يدفع هذه الدعوى ويمنع الاستظهار المذكور من الرواية جهات فيها : الأولى : تعليق الحكم بالوسعة على وثاقة الكل ، فإنه لا يتناسب مع كون المنظور إليه تعدد الواقعة وتعدد الاخبار وان كل خبر يكون مرويا عن ثقة ، إذ لا ترتبط حجية أحدها بوثاقة الراوي للاخر ، بل ملاك الحجية وثاقة الراوي لنفس الخبر سواء كان الراوي لغيره ثقة أو لم يكن كذلك . كما أنه لا يمكن ان يحمل على إرادة الحديث الذي سلسلته ثقات كلهم ، إذ تعدد الواسطة في الخبر في زمان الإمام نادر جدا ، بل الغالب هو الرواية عن الإمام ( عليه السلام ) رأسا . مضافا إلى أنه لا يتناسب مع فرض السماع من الكل ، إذ هو ظاهر في تعدد الرواة عرضيا لا طوليا ، إذ لا يصدق على المخبر بذي الواسطة بأنه سمع من افراد السلسلة كما لا يخفى . وعليه ، فتعليق الحكم على وثاقة الكل ظاهر في تعدد الخبر في الواقعة
--> ( 1 ) ارتضى هذا التشكيك في الدورة الثانية وشبه قول الكليني المزبور بحكاية أي مجتهد لمدلول النصوص بقوله " روى كذا " . ( 2 ) أشار إلى ذلك المحقق العراقي والتزم به السيد الخوئي .